ماهية وشروط البحث العلمي
ماهية وشروط البحث العلمي
يعرفف البحث العلمي بأنه عملية استقصاء منهجي في سبيل زيادة مجموع المعرفة من خلال إضافة معرف جديدة. والبحث في مفهوم اللغويين العرب هو أن تسأل عن شيء وتستخبر أو هو تفحص وتفتيش وطلب للحقيقة وتقصيا لها وإشاعتها بين الناس. عموما الاجماع في تعريف البحث العلمي هو أن مفهوم البحث يقع في دائرة مفهوم البحث العلمي والتي تعني البحث الذي يتبع الطريقة العلمية أو المنهجية العلمية بغرض تحقيق الهدفية العلمية، فهو إذن بهذا المنظور عملية منظمة لجمع البيانات أو المعلومات وتحليلها لغرض معين أو هو محاولة منظمة للوصول إلى إجابات أو حلول لأسئلة أو مشكلات تواجه الأفراد أو الجماعات في مواقع أو مناحي عملهم وقد تكون هذه الإجابات أقرب إلى التجريد أو العمومية كما هو الحال في البحوث الأساسية او أن تكون الإجابات أقرب إلى المحسوس كما هو الحال في البحوث التطبيقية. مما تقدم يمكن استخلاص ملامح وسمات البحث العلمي الأتية:
1. البحث العلمي يرمي إلى معالجة المشكلات بشكل منهجي دقيق.
2. الهدف الأساسي من البحث العلمي هو التوصل إلى نظريات وقوانين وتعميمات أو حلول عملية لمشاكل أو توصيف لظاهرة غامضة.
3. الملاحظة الدقيقة والتجريب المنضبط أساسان مهمان من الأسس التي يقوم عليها البحث العلمي
4.تتصف المنهجية العلمية بالتحليل الدقيق والتصميم الحاذق للإجراءات التي تتبع في جمع وتصنيف البيانات والمعلومات.
5. الحيادية المتأصلة في نفس الباحث عن طريق تنمية الحس المهني وتعزيز أخلاقيات البحث العلمي وتحريره من سيطرة الهوى الذاتي.
6. الأمانة في تناول الموضوعات منذ اختيار الموضوع وحتى تحرير النتائج وتشمل هذه الأمانة العلمية طريقة جمع المعلومات وتفسيرها فلابد من إرجاع البيانات لأصحابها بواسطة التوثيق العلمي وتتجلى الأمانة في تفسير المعلومات حيث يلزم الباحث بالتازل عن ذاتيته وعدم إشركها في التفسير ويترك مجريات المنهج العلمي تقرر نتائج البحث.
التحقق حيث تقدم خطة البحث ونتائجه غلى المجتمع المهني ليقوم باحثون أخرون بتفنيد أو تأكيد نتائج البحث ويرتبط التحقق بمعياري الموضوعية والدقة والتحقق من النتائج ولا يمكن هذا إلا من خلال التقصي أو إعادة إجراتء البحث ومن خلال هذه العملية يمكن تنمية مجموعة متكاملة من المعرفة.
7. التفسير الموجز الذي يعني تفسير العلاقات والظاهرات بابسط صيغة ممكنة وقد يكون هذا التفسير في صورة نظرية أو بصيغة تعميم تحليلي.
8. الأمبريقية وتعني اتصاف الباحث باسلوبية أمبريقية شديدة ومصطلح الأمبريقية له مفهومان أحدهما شائع بين العوام حيث يشير إلى الأمور التي توجه بالخبرة العلمية وليس بالمنهجية البحثية بمعنى اعتقاد الناس بأن أمرا إذا نجح فلابد أن يكون صحيحا أما بالنسبة للباحث فإن الأمبريقية تعني الاسترشاد بالشواهد والأدلة التي يحصل عليها الباحث من خلال الإجراءات المنظمة الموضوعية وليس من الخبرة الشخصية.
9. التفكير الاحتمالي المرتبط بخطأ شائع يرى بأن نتائج البحوث نتائج مطلقة وبأن الأحكام التي يتوصل إليها من البحوث أحكام صادقة بالمطلق وهذا ليس صحيحا فاليقين المطلق في البحوث التربوية والاجتماعية ليس ممكنا وحتى اليقين النسبي غير ممكن وكل ما هو ممكن هو المعرفة الاحتمالية.
مما تقدم يمكن تفسير البحث العلمي بأنه دراسة متخصصة في موضوع معين وفق مناهج وأصول معينة والتي تتطلب إعدادا علميا متكاملا لتكوين الشخصية العلمية الباحثة المنطلقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق